باب في ذكر أوان ظهور طريقته المقدسة رضي لله عنه ءامين وكيفية ترتيب أورادها العظيمة ووضائفها الفخيمة وفضلها وفضل من دخل فيها من اتباع سيدنا رضي الله عنه ءامين وفضل الأوراد المذكورة أعلاه

 

قصيدة تائية لسيدي احمد التجاني رضي الله عنه

 

 

أَلاَ لَــيْتَ شِــعْرِي هَـلْ أَفُــوزُ بِسَــكْـــرَةٍ

 

مِـنَ الحُــبِّ تُحْـيِـي مِــنِّي كُـلَّ رَمـِيـمَـةِ

وهَـلْ لـِذُرَى الإِحْـسَانِ تَرْقَـى عَوَالِــمِـي

 

وَهَـلْ تَـتَـجَـلَّـى الــــذَّاتُ فِـيـهَا لِـفِـكْــرَةِ

وَهَـلْ لِـي بِـغَيْــبِ الـغَيْــبِ بِاللهِ غَـــيْبَـةٌ

 

تُـغَيِّبُ كُــلِّي عَـنْ جَـمِيـــعِ الخَـلِيـقَـــــةِ

وَهَـلْ نَفَــحَاتُ الــقُرْبِ فَـضْلاً تَـعُمُّـنِــي

 

وَقَـدْ هُـدِمَـتْ مِنِّـي رُسُـومَ الطَّـبِيـعَـــــةِ

وَهَـلْ جَــذَبَـاتٌ بِـالـتَّــجَلِّـــي تَــؤُمُّــنِــي

 

فَـتَسْـلُبُـنِـي عَـنْ كُـلِّ كُـلِّــي وَجُـــــمْلَــةِ

وَهَـلْ وَارِدَاتُ الــوَصْـلِ مَـنّاً تَـزُفُّ لِـي

 

لِكَـيْ أَرْتَـقِي الـعَلْيَـاءَ مِـنْ كُـلِّ رُتْـبَـــــةِ

وَهَـلْ أَرِدَنْ بَــحْرَ الشُّـهُـــودِ فَـيَــشْتَـفِـي

 

غَـلِيـلِي بِـغَوْصِـي فِيهِ فِـي كُـلِّ لَـمْحَـــةِ

وَهَـلْ تَـطْلُعَـنْ شَمْـسُ المَـعَارِفِ جَـهْـرَةً

 

بِبَــاطِـنِ قَـلْـبِــي وَالهُـــدَى لِـيَ زُفَّــــتِ

وَهَـلْ أَرْتَـقِـي عَــرْشَ الـحَقَائِقِ وَاصِــلاً

 

إِلَـى اللهِ مَــحْفُـوفـــاً بِـكُـــلِّ كَــرِيـمَــــةِ

وَهَـلْ حُــلَّـةُ الـتَّـوْحـِيـدِ أَلْـبَــسُهَــا وَقَـــدْ

 

تَــمَـكَّــنَ سِــرِّي مِــنْ بِسَـاطِ الحَقِــيقَــةِ

وَهَـلْ لِــي بِـجَـمْعِ الـجَـمْعِ بِاللهِ وَصْلَـــةٌ

 

وَقَـدْ طَـلَعَــتْ شَــمْسُ الوُصُـولِ بِقِـبْـلَـةِ

وَهَـلْ وَابِـــلُ العِـلْــمِ الـلَّـدُنّـِيِّ هَـاطِــــلٌ

 

إِلَـيَّ وَيَــبْقَـــى دَائِـمــــاً كُــلَّ لَـحْـظَــــةِ

وَهَـــلْ أَمَــلِي مِــنْ هَــذِهِ بَـالِــغُ الـمَـــدَا

 

فَـيَــا حَــــبَّــذَا أَمْ لاَ بُـلُــــوغَ لِــمُنْـيَــــةِ

وَهَـلْ تَـجْمَـعُ الأَيَّـامُ شَـمْلِــي بِـبُـغْيَـتِـــي

 

ونَــيْـلِ مُــــرَادِي أَمْ أَمُـوتُ بِـحَـسْــــرَةِ

 

 

بِــسْـــمِ الإِلَــــهِ أَبْـــتَــــدِى دُعَــــائِـــــي

لسيدي أحمد بن عاشور السمغوني رضي الله عنه

 

بِــسْـــمِ الإِلَــــهِ أَبْـــتَــــدِى دُعَــــائِـــــي

 

وَمَــهْـــرَبِـــي إِلَــيْــــهِ وَالْــتِـجَـــائِـــــي

حَــمْـــدًا لَـــهُ بِــــهِ عَــلَــيْـــنـا مِـــنْـــــهُ

 

وَلاَ يَــفِــيــضُ الْــخَـــيْــــرُ إِلاَّ عَــنْــــهُ

وَبِـــالــــصَّـــلاَةِ وَالــــسَّــــلاَمِ أَبَــــــــدَا

 

عَــلَــى الــذِي بُـعِثَ لِـلـنَّــاسِ هُـــــــدَى

مُـحَـمَّـدٍ الـمُـصْــطَـفَـى مِــنْ خَــلْـقِـــــــهِ

 

وَالْـمُـجْـتَـبَــى لَــهُ مِـنْ أَهْــلِ قُــرْبِــــــهِ

وَالآلِ وَالْـصَّـحْــبِ الْــكِـرَامِ مَـا دَعَــــــا

 

دَاعٍ بِـقَــلْــبٍ ذِي اضْـطِــرَارٍ وسَــعَـــى

يَــا رَبِّ نَــسْــأَلُـــكَ بِــاسْـــــمِ الـــــذَّاتِ

 

وَبِــالـــذِي حَـــوَاهُ مِــــنْ صِـــفَــــــــاتِ

بِـالأَعـْظَــمِ الأَفْـخَــمِ مِــنْ أَسْــمَـائِـــــــكَ

 

وَسِــرِّهِ الْــمَـكْـــنُــونِ فِــي عَــلْــيَــــــاكَ

وَبِــالَّــــذِي جَـــرَتْ بِـــهِ الأَفْــــــــــلاَكُ

 

وَخَــــضَــعَـــتْ لِــقَـــــدْرِهِ الأَمْـــــــلاَكُ

وباسْـمَـكَ العَظِيـمِ مَـــنْ قَدْ قَـامَــــــــــتْ

 

بِـهِ الْــعَــوَالِــــمُ وَفِـــيــــهِ هَـــامَـــــــتْ

أَدْعُــــوكَ يَـــا حَــــيُّ وَيَـــا قَـــيُّــــــــومُ

 

اقْــضِـــــي حَــوَائِـجِــــي وَمَـــــــا أَرُومُ

وَبِـكِـتَـابِــكَ الْــعَــزِيـــزِالْــمُــحْـــكَـــــــمِ

 

وَسِــــرِّهِ وَنُـــورِهِ فِـــي الْـــعَـــالَـــــــــمِ

وَبِـــالَّـــذِي أَلْـهَـــمْـتَـــهُ مُــــحَــمَّــــــــدَا

 

مِـنَ الْــمَــحَــامِـــدِ فَـــصَــارَ أَحْـمَــــــدَا

وَبِــالَّــذِي دَعَـــا بِــكُـــلِّ مَـــشْــــهَـــــــدِ

 

بِـــهِ مِــنَ الأَسْـــمَـــاءِ وَالـــتَّــهَــجُّـــــدِ

وَبِـالَّــذِي دَعَــتْـــــكَ رُسْــــلُــكَ وَمَــــــا

 

دَعَـتْ بِــهِ الأَمْــلاَكُ فِــي كُــلِّ سَــمَـــــا

وَبِـعَــظِـيــمِ الـــجَــاهِ خَــيْــرِ الــنَّـــــاسِ

 

مُـحَــمَّـــدٍ وَصَـــحْـــبِـــهِ الأَكْـــيَــــــاسِ

بِــكَ اسْــتَـغَــثْـــنَـــا وَبِـــكَ الـتَّـوَسُّـــــلُ

 

يَـا مَـلْـجَــأَ الْــخَـلْقِ ويَــا مُــفَـــضَّـــــــلُ

أَنْـتَ الْـمُـشَــفَّــعُ الــشَّـفِـيـعُ الأَعْـظَـــــمُ

 

أَنْـتَ الْـوَسِـيـلَــةُ الْـكَـرِيـــــمُ الأَكْــــــرَمُ

يَـا عُـرْوَتِــي الْـوُثْــقَــى وَيَـا مَـــــــلاَذِي

 

لَـــدَى الـــشَّــدَائِــــدِ وَيَـــا عِـــيَـــــــاذِي

يَـا مَـنْ إِلَـيْـهِ الْـمُـشْـتَـكَــى وَالْـمَـفْـــــزَعُ

 

لَــــدَى الْــمَــكَــــارِهِ وَمَــــا يُـــــــــرَوِّعُ

الْـعَــجَـــلَ الْــعَــجَـــلَ بِــالإِغَـــاثَــــــــهْ

 

يَــا مَـــنْ لَـــهُ كُــــلُّ الْـعُـلَــــى وِرَاثَــــهْ

بِـكَ تَــوَسَّــلْــنَـــا إِلَـــى رَبِّ الْــــــوَرَى

 

يُـفَـرِّجُ الْـكَــرْبَ الَّــذِي بِـنَـــا جَــــــرَى

أَنْـتَ الَّــذِي قُــلْــتَ وَقَــوْلُــكَ الْكَرِيـــــمْ

 

تَــوَسَّــلُــوا بِــجَــاهِــي إِنَّــهُ عَـظـِـيـــــمْ

وَبِــخَـلِـيــفَــتِــــكَ قُطْــــبِ الأَوْلِـيَــــــــا

 

وَغَـوْثِـهِــمْ طِــرَازِ حِـــزْبِ الأَصْــفِــــيَا

إِمَامِـنَـــا غَوْثَ الْـــــوَرَى الـتِّـجَـانِــــــي

 

مَـنْ أَذْعَـنَــتْ لَـــهُ أُلُـوا الْــعِـــرْفَــــــانِ

يَا أَحْـمَـدَ الـتِّـجَـانِـي يَـا نُـــــورَ القُلُــوبْ

 

أَمَا تَــرَى مَـا نَـحْـنُ فِـيــهِ مِنْ كُــــرُوبْ

أَمَـا تَـرَى الـضَّـيْــمَ الــــذِي أَصَـــــــابَ

 

وَأَنْــتَ غَــوْثٌ لَـمْ تَـــزَلْ مُـــجَـــابَــــــا

بِـــكَ تَــوَسَّــلْــنَــــا إِلَـــى الــنَّــبِــــــــيِّ

 

وَبِـــكُـــمَــــا لِــرَبِّــنَـــــا الْـــعَـــلِــــــــيِّ

فَـــأَنْـــتَ نَــجْــلُــــهُ وَبَحْــــرُ سِــــــــرِّهِ

 

مُـمِــدُّنَــــا مِــــنْ نُـــورِهِ وَبَـــحْـــــــــرِهِ

أَلَـسْــتَ قَــدْ أُعْــطِــيــتَ مَــا لَــمْ يُعْـــطَ

 

غَـيْـرُ الـصَّـحَـابَــةِ فَـأَنْـتَ الْـمُـعْـطَـــــى

وَالـمُـهْـتَـــدَى لِـعَـصْــرِهِ مِــنْ رَبِّــــــــهِ

 

وَالْـمُـجْـتَـبَـــى لَــهُ ِمـنْ أَهْــلِ قُـرْبِــــــهِ

فَــنَـحْـمَــدُ الـلَّـــهَ عَـلَــى نَـعْـمَـــائِـــــــهِ

 

إِذْ خَــصَّــنَــــا بِــخَــيْــــرِ أَوْلِــيَــائِــــــهِ

أَنْـــتَ الْـمُـشَـفَّــعُ فِــي أَهْــلِ الْـعَـصْـــرِ

 

مِنْ كُـلِّ هَـوْلٍ يُـخْـتَـشَـى فِـي الْـحَـشْـــرِ

عَــارٌ عَـلَـيْــكَ يَــا مُــمِــدَّ الْــخَــلْـــــــقِ

 

مِــنْ بَـحْــرِ أَحْـمَـــدَ حَـبِـيــبِ الْـحَـــــقِّ

أَنْ يَـلْـحَـقَ الْضَّـيْـمُ مَـنِ انْـتَـمَـى لَـكُـــــمْ

 

أَوْ يَـعْـتَـرِي الْـمَـكْـرُوهُ أَهْــــلَ وُدِّكُــــــمْ

عَـلَـيْـــكَ بِـالأَعْــــدَاءِ قَـــدْ تَـمَــــــــرَّدُوا

 

وَجَــــرَّدُوا سُـــيُـــوفَـــهُـــمْ وَشَــــــرَّدُوا

وَصَــيَّــرُوا الــدِّيـنَ الْـقَــوِيــمَ ضُحْكَــــهْ

 

وَهَــــدَمُـــوا أَرْكَـــانَــــهُ وَسَمْــــكَـــــــهْ

إِنْ لَـمْ نَــكُــنْ أَهْــلاً لأَجْــلِ ظُـلْـمِــنَـــــا

 

فَـحِــلْـمُـكُــمْ يَـسَـــعُ سُـوءَ جُـــرْمِـنَــــــا

يَـا رَبَّـنَـــــا بِـشَـيْـخِـنَــــا الـتِّـجَــانِــــــي

 

أُلْـطُـــفْ بِـنَــا فِــي سَـائِــــر الأَزْمَــــانِ

وَجُـــدْ لَـنَـــا بِــالْــفَـــوْزِ وَالْــغُـــفْــــرانِ

 

قِـنَـا الـرَّدَى وَاعْــفُ عَــنِ الْـخُـسْــــرَانِ

وَانْـصُـرْ عِـصَابَـةَ الـهُـدَى عَـلَى العِـــدَا

 

يَــا مَـالِـكـاً فِـي الْـمُـلْــكِ قَــدْ تَــفَـــــــرَّدَا

وَاصْـلِــحْ لَـنَـا مِــنْ أَمْــرِنَـا مَـا فَـسَـــــدَا

 

وَنَـجِّـنَــا مِـنْ كُــلِّ مَــنْ قَـــدِ اعْـتَـــــدَى

وَاعْــفُ عَـــنِ الــذُّنُــوبِ يَـا كَــرِيـــــــمُ

 

لأَنَّـــــكَ الـــرَّحْــمَــانُ وَالــــرَّحِــيـــــــمُ

وَاخْــتِــمْ لَـنَــا بِــالْـخَـيْــرِ يَـا عَــظِـيــــمُ

 

وَاصْـفَــحْ عَــنِ الــزَّلاَّتِ يَــا حَــلِــيـــــمُ

وَنَجِّـنَــا فِــي الـدَّهْــرِ مِـنْ كُــلِّ فِـتَـــــنْ

 

يَــا عَـالِـمــاً بِـالـحَــالِ سِـــرّاً وَعَـلَـــــنْ

وَهَـبْ لَنَا مِـنْ فَــضْلِـكَ الْعَـفْـوَ الْحَسَـــنْ

 

فِـي الـدِّيـنِ وَالـدُّنْـيَـا وَمِـنْ كُـلِّ الْمِـحَــنْ

يَــا رَبَّــنَــــا بِــغَـــوْثِـــكَ الْــمُــعَــظَّـــــمِ

 

شَــيْــخِ الـطَّــرِيـقَــةِ الْـهُـمَــامِ الأفْـــخَــمِ

وَسِـــرِّهِ الــسَّـــارِي فِـــي الْــعَـــوَالِـــــمِ

 

أُلْــطُــفْ بِـنَــا فِــي الْـقَــدَرِ الْـمُــحَـتَّــــمِ

وَأَيِّـــدْنَـــا بِــالــصَّـــبْـــِر وَالْــيَـقِــيـــــنِ

 

وَبِــالـرِّضَــى وَالْـعَـفْــوِ وَالـتَّـمْـكِـيــــــنِ

وَبِـالْـعَـطَــا الْــوَفِــيِّ فِــي ذَا الْـحِــيـــــنِ

 

مَـعَ الــثَّــبَــاتِ فِـــي مَـقَــامِ الـــدِّيــــــنِ

دُونَ تَــــغَــــيُّـــــرٍ وَلاَ تَــــــزَلْــــــــزُلِ

 

عَــنْ سُـنَّــةِ الـنَّـبِــيِّ طَـــهَ الأَفْــضَـــــلِ

إِلَـى الـمَـعَــادِ يَــوْمَ نَــشْـــِر الْــعَــمَـــــلِ

 

بِـــلاَ تَـــــحَـــــرُّفٍ وَلاَ تَـــــبَـــــــــــدُّلٍ

بِـجَـــاهِ أَفْـــضَـــلِ الْـــوَرَى مُــحَــمَّـــــدٍ

 

نَـبِــيِّــنَـــا مَـــنْ حَـــازَ كُـــلَّ سُـــــــؤْدَدِ

وَمَـنْ نَــجِــدْهُ لِـلْــحِــسَـــابِ فِــي غَـــــدٍ

 

صَـلَّـــى عَــلَــيْـــهِ الــلَّـــهُ دُونَ عَــــــدَدِ

 

 

 

 

 

 

 

مناقب مولانا أحمد التجاني رضي الله عنه

سيدي الحاج أحمد سكيرج رضي الله عنه

يَــا صَـاحِ إِنْ رُمْـتَ مَـا تَـبْغِي وَتَهْــوَاهُ

 

فَـاقْـصِــــدْ جَـنَابَ التِّجَـاِني تُلْفِ جَـدْوَاهُ

وَظِـــلْ بِـظِــــلِّ عُـــلَا أَنْـوَارِ رَوْضَتِــهِ

 

وَقُــــلْ لـِقَــــلْبِكَ هَــذَا مَـــنْ لَــهُ الجَـــاهُ

هَـــذَا الــــوَليُّ الـــذِي جَـــلَّتْ مَنَـاقِبُــــهُ

 

اللهُ صَــــــرَّفَــهُ فِــــــيـنَــــا وَأَعْــــطَــاهُ

هـــذا الــــولي الـــذي أمـداد حـضرتــه

 

مـــنــهــا يـــنـــال الـفـتـى مـا قــد تـمناه

هـــذا الــــذي اســـتــمــد مـــنه هـــــدى

 

أهــل الـهـدى فــي الـورى وصانــه الله

هـــذا هــــو الــكــوثر العـذب الـــورود

 

أتــــى لــمـــورده يـحـظــى بــنعــمــــاه

هـــذا هـــو البـحــر مـن يــؤم ساحتـــه

 

يــحـــظـى بـنـيـــل الأمــان عنـد لقيـــاه

هـــذا الـــولي الــذي أنـــواره سطــعت

 

فــضـــاء أوج الـفـضــا مـن نور مثواه

هـــذا الـذي الـمصطفى في الخلق قدمه

 

وفـــي مــراقـــي العــلا والمجـــد رقـاه

هـــذا الــذي بـشـــرتـنـــا الأوليـاء بـــه

 

ومـــنـتــهى سـيــرهم فـي السـير مبـداه

هـــذا الــذي ورث المـختـار أحمد مـن

 

قـــــد اجـــتـباه مــن الأكـــوان مــــولاه

هـــذا الــذي فــي علاه الأوليا طمعــوا

 

ولــــم يـصــــل أحــد مــنـهــم لعــليـــاه

هـــذا الـذي خــتـمت بــه الولايـة حقــا

 

والإلـــــه بـحـــلـــى النــــور حــــــــلاه

هـــذا هـــو الـخـاتـم الأرضـى فلا أحـد

 

يــنـــــال رتــبــتــــــه ولا مـــــزايـــــاه

هـــذا الــذي كـل مــن قــد رام رتـبتــه

 

فـــــرده هـــــاتــف بــــالـحـــق نــــاداه

هـــذا الــذي الحــاتـمـي قـد كان يطمـع

 

مــــقـامـــه لـــم يــنــل مــا قــد تــمنــاه

هـــذا الــذي الـحــاتـمي في الكون جال

 

يــــــدري عـــلاه عـــلـيـه الله أخـفــــاه

هـــذا الــذي الـحـاتـمي لمـا عليه خفت

 

أحـــوال شــــأنــه بـالـمــــكتـــوم سـماه

هـــذا الــذي أذعـنـت كـــل الأسـود لـه

 

وأذعــــنــــت ولـــه لــم تـلـــف أشـبــاه

هــــذا الـــذي فـي الورى أحيا طريقـة

 

الله حــــقــــا وفـــي الـعـلـيــاء مـرقـــاه

هـــذا الـولي الـذي يــفـــوز صــاحبــه

 

بـــنـيــل مـقــصــــده دنـــيــا وأخــــراه

هـــذا الـولي الــذي مـــن صــار آخـــذ

 

يـــنــــــال الـــــهــدى والله يـــرعــــــاه

هـــذا الـولي الـذي الـمـخـتــار قـال لـه

 

مــــن كـان يـبـغــيك حقـا صرت أهواه

هـــذا الـولي الــذي من يـؤذ صـاحـبـه

 

يــــؤذي ربـــه فـــي الأخـتـرى ودنــياه

هـــذا الــذي يـحـضــر المـختـار عنــد

 

ولـــــدى مـــوتــــه لأجــــــل بـشـــــراه

هـــذا الــذي دون ريب فوق منبر نور

 

يـــــوم حـشـــر يــــرى والنــور يغشـاه

بـجــاهــــه الله أدعــو أن يســامـحنــي

 

ويـــغــفــــــرن ذنـــوبــي حـــين ألقـــاه

وبـجـــاه جـده خيـر الخلق صلى عليــ

 

ــه خــــــيــر صــــــلاتــــه وحــيــــــاه

والآل طـــرا كـــــذا مـع صـحــابـتـــه

 

وكــــل مــــن اقــــتــــــدى بـــــه وولاه

 

 

َمَنْهَجِ التِّجَانِيِّينَ

سيدي محمد المازوغي رضي الله عنه

 

قَــالُــوا طَــرِيـقَـةُ أَحْـمَدَ الـتِّــجَــانِي

 

فِـيــهَا غَــرَائِــبُ مَـا رَأَتْ عَـيْـنَـــانِ

قُــلْــتُ نَــعَــمْ لِلَّـسَـائِــــرِيـنَ بِـهِـمَّـةٍ

 

عُـلْـوِيَّــةٍ تَـقْـفُـو خُــطَــى الــقُـــرْآنِ

لِلــسَّــالِـكِـيــنَ إِلَــى الإِلَـهِ يَـشُـوقُـهُمْ

 

عِـرْفَــانُ مُـبْــدِعِ هَـــذِهِ الأَكْــــــوَانِ

قَــدْ سَـيَّــــرُوا الأَرْوَاحَ نَـحْـوَ إِلَـهِهِمْ

 

وَالــسَّــيْــرُ سَــيْـرُ الرُّوحِ لاَ الأَبْدَانِ

هُــوَ غَــايَةُ الــغَــايَـاتِ مَا مَالُوا إِلَى

 

حَــظِّ الــنُّــفُـوسِ وَلاَ صَــبـَوْاْ لِلْفَانِي

هُــمْ فِــي الـنَّـــهَارِ الأُسْدُ فِي فَلَوَاتِهَا

 

وَتَـــرَاهُـــمُ فِــي الَّلـيْــلِ كَـــالرُّهْبَانِ

عِــلْــمٌ، نَـــشَــــاطٌ، هِــمَّةٌ ، ذِكْرٌ بِلاَ

 

مَــلَــلٍ يَـقِـيــنٌ ثَــــابِــتُ الأَرْكَــــانِ

فَـهُــمُ الأولـى عَـبَــدُوا الإِلَـهَ حَـقِـيقَةً

 

وَرَأَوْهُ فَــرْداً مَــا لَـهُ مِــنْ ثَــــــــانٍ

لاَ لِــلأُلى غَـرَّتْـهُــمُ الـدُّنـْيـا فَـلَــــــمْ

 

يَـــالُــوا الْـجُــهُــودَ لِـجَـذْبِـهَا بِـتَفَـانٍ

أَوْ لِلأُلَــى جَــهِــلُوا حَـقِـيـقَـةَ أَمْرِهَا

 

وَمَــدَارُ وُصْـلَـــتِــهَا إِلَـى الـرَّحْمَانِ

لَـــمْ يَــسْــلُــكُـوا فِـيهَا وَلَـمْ تَـجْـذِبْهُمُ

 

أَنْــوَارُ قُــرْبِ الـوَاحِــدِ الــدَّيَّـــــــانِ

أوْ لِــلأُلَــى قَـــدْ رَوَّجُـوا البِدَعَ الَّتِي

 

هِـيَ زُخْــرُفُ الـشَّـيْـطَــانِ لِلشَّيْطَانِ

قَــالَ الــرَّسُولُ بِــأَنَّ مَـنْ لَمْ يَظْفَرُوا

 

بِــطَــرِيـقِــنَا مَــاتُوا عَـلَى الْكُفْـــرَانِ

وَالـفَـاتِـحِـيَّـةُ تَـعْـدِلُ الـقُـرْآنَ بَــــــلْ

 

زَادَتْ فَـضَـائِـلُـــهَا عَـلَـى الـقُــــرْآنِ

سُــبْـحَـانَــكَ الَّلـهُـمْ هَـــذِهِ فِـرْيَــــــةٌ

 

وَعَــظِـيــمُ بُـهْـتَـــانٍ أَتَـــى مِـنْ جَانِ

يَــا قَـوْمِ إِنَّ طَــرِيـقَــنَـا التَّقْوَى وَهَلْ

 

غَـيْـرُ الـتُّـقَى يَهْدِي إِلَى الرِّضْــــوَانِ

بُـنِـيَـتْ عَــلَى سَـنَنِ الـنَّـبِي مُــحَـمَّدٍ

 

وَكِـتَـابِ رَبِّ الـعَـرْشِ ذِي الإِحْـسَانِ

أَسْــتَـغْـفِـرُ أللهَ الْـعَـظِيمَ وَلَـيْـسَ مِنْ

 

رَبٍّ سِــوَاهُ يَجُـــــودُ بِـــالْـغُـفْــــرَانِ

ثُــمَّ الــصَّــلاَةُ عَــلَـى الـنَّـبِي مُـحَمَّدٍ

 

نُــورِ الـوُجُــودِ وَمَـظْـهَــرِ الرَّحْمَانِ

يَــا طِـيبَـهَا أَرَجٌ يُـعَــطِّــرُ نَـشْـــــرُهُ

 

هَـــــذَا الــوُجُــودَ وَيَـهْـدِي لِلــدَّيَّــانِ

يَــــا حُـسْـنَــهَا لَـمَّــا تُدَارُ كُــؤُوسَهَا

 

وَتَــــرَى الـقُــلُـوبَ تَـمِـيـــلُ لِلْـمَنَّانِ

الــرُّوحُ تـَسْــرِي لِلْـعُـلاَ وَالقَـلْبُ فِي

 

أَنْــوَارِهِ كَــالْكَـوْكَــبِ النُّـــــــورَانِي

ثُـــمَّ الـجَــــلاَلَــةُ لاَ إِلَــهَ سِوَى الَّذِي

 

فَـطَــرَ الْــوُجُــودَ وَجَــادَ بِـالإِحْـسَانِ

لاَرَبَّ إِلاَّ هُـــوَ وَلاَ مَـعْـبُــــــــودَ لاَ

 

مَـــرْجُــوَّ لاَ مَــحْـبُـــوبَ لِــلإِنْـسَانِ

لاَحَـــاكِــمَ إِلاَّ هُـــوَ لاَ مَــسْــؤُولَ لاَ

 

مَــقْــصُــودَ لِلْـحَــاجَــاتِ وَالْـغُفْرَانِ

لاَفَــاعِــلَ إِلاَّ هُـــــوَ رَبٌّ وَاحِـــــــدٌ

 

فَـــرْدٌ تَـقَــــدَّسَ عَــنْ شَـرِيــكٍ ثَــانِ

لَــيْــسَ يُــحِــيــطُ بِـكُـنْـهِـهِ عَقْلٌ وَلاَ

 

كَــــوْنٌ وَلاَ زَمَـــنٌ مِــنَ الأَزْمَــــانِ

وَهُــــوَ الْـمُـحِــيـطُ فَـلَيْسَ يَغْفَلُ حَبَّةً

 

سَـقَـطَــتْ وَلاَ مَا جَالَ فِــي الْـوِجْدَانِ

الـنَّـفْــعُ مِـنْـهُ وَضِــدُّهُ سُـبْـحَـانَ مَـنْ

 

هُــوَ وَحْــدَهُ الْـمَـلِـكُ الْـعَـظِـيمُ الشَّانِ

هَـــذِي طَـــرِيــقَــتُــنَا وَهَـذَا وِرْدُنَــا

 

نَــظَــمَــتْ فَــرَائِــدَهُ يَــدُ الْـعَـدْنَـانِـي

وَلِــسَــانُــهَا شُـكْــرُ الإِلَــهِ وَرُوحُــهُ

 

فَــــرَحٌ بِرَبٍّ مُــنْـعِـــمٍ مَــنَّــــــــــانِ

وَتَــسِـيــرُ وِفْــقَ حَــدِيثِ جِبْرِيلَ وَقَدْ

 

جَــاءَ بِــأَصْــفَى صِـيـغَــةٍ وَبَــيَــــانِ

فَالـــدِّينُ إِسْـــلاَمٌ وَإِيــمَــــانٌ أَتَــــى

 

مِـــنْ بَــعْـــدِهِ سَــيْــرٌ إِلَـى الإِحْسَانِ

تُــبْ وَاسْـتـَقِمْ وَارْقَ إِلَى التَّقْوَى تَكُنْ

 

مِـمَّــنْ سَـمَــا لِـمـنَــازِلِ الإِيــمَــــانِ

فَـــارْقَ إِلَــى الإِخْلاَصِ وَامْضِ بَعْدَهُ

 

للـــصِّـــدْقِ تَـحْـظَ بِمَوْقِفِ اطْمِئْنَانِ

فَــيَــسُوقُــكَ الــرَّحْـمَـانُ نَحْوَ مَنَازِلٍ

 

تُـشْــرَى بِـبَــذْلِ الــرُّوحِ والأوْطَــانِ

فَـيَــلُــوحُ بَــابٌ لِلْـمُــرَاقَـبَـةِ الَّــتِــي

 

تُـفْـنِــيــكِ عَــنْ كَــوْنٍ وَعَـنْ أَكْـوَانِ

فَــهُــنَــاكَ تَـحْـظَى بِالشُّهُودِ وَتَكْتَسِي

 

حُـلَـلَ الـتَّـمَـكُّـنَ فِــي ذُرَى الْـعِرْفَانِ

فَـالْـقِ عَـصَـا الـتَّـسْيَـارِهَذِي دَارُ مَنْ

 

تَــهْــوَى وَصَــلْــتَ لِـغَـايَــةِ الرُّكْبَانِ

اللهَ قُـــلْ وَذَرِ الْــوُجُــودَ بِــأَسْــــرِهِ

 

مَـــا  ثَــــمَّ  إِلاَّ اللهُ  بالإيــــــقـــــانِ

هُــوَ وَحْـــدَهُ المَـوْجُـودُ وَهْوَ الْفَاعِلُ

 

وَالــوَهْـمُ مَــا قَـدْ تُـبْـصِــرُ الْـعَـيْـنَانِ

وَنَـقُــولُ إِنَّ الطُّـرْقَ حَـقٌّ كُـلُّــــهَا

 

وَتَــقُــودُ اجْـمَـعُـهَا إِلَــى الإِحْـسَـــانِ

وَنُــبَــرِّئُ الــسَّـادَاتِ مِـمَّــا قَـدْ جَنَى

 

أَتْـبَـاعُـهُـمْ إِنَّ الْـمَــلُـومَ الْــجَــانِــي

حَـــاشَــا الــرِّجَـالَ الْعَـارِفِينَ بِرَبِّهِمْ

 

وَالْــحَــاِفِــظِـيــنَ الـشَّــرْعَ بِـالإِتْـقَانِ

مِــنْ كُــلِّ قَـوْلٍ قَـدْ يُـخَالِــفُ شِرْعَةً

 

جَــاءَ بِـهَـا طَـهَ عَــــــنِ الـــدَّيَّـــــانِ

وَلَــئِـــنْ يَـكُــنْ إِسْـنَــادُهَـا صَحَّ فَقُلْ

 

إِنَّ الْــمُــرَادَ يُــوَافِـقُ الْــقُـــــــــرْآنِ

إِنْ صَــــحَّ بِــالــتَّـأْوِيـلِ ذَاكَ وَإلاَّ قْلْ

 

شَـطْـــحٌ وَلاَحَــــرَجٌ عَـلَـى السَّكْرَانِ

مَــا أَحْـسَــنَ الـظَـنَّ الْجَمِيلَ بِكُلِّ مَنْ

 

هُــوَ مُـسْــلِـمٌ فَــاصْــغِ أَخَـا الإِيمَانِ

وَالْـفِـقْـــهُ نَـتَّـبِـعْ فِــيـهِ مَـذْهَبَ مَـالِكٍ

 

وَنُـقِـرُّ مَـذْهَـــبَ شَــيْــخِــنَـا النُّـعْمَانِ

وَالشَّــافِـعِـيُّ وَأَحْـمَـدُ فَـهُــــمُ الأُلَــى

 

ضَــاؤُا بِــلَـيْــلِ الْـمُـدْلِـجِ الْـحَـيْــرَانِ

جَــمَــعُوا أَحَــادِيــثَ الرَّسُولِ وَبَيَّنُوا

 

حُــكْــمَ الشَّـرِيـعَـةِ فِــي أَتَــمِّ بَــيَـــانِ

فَـجَــزاهُـمْ الْـمَـوْلَـى الْـكَرِيمُ وَعَمَّهُمْ

 

مِــنْ فَـضْـلِـهِ بِـسَـحَـائِــبِ الرِّضْوَانِ

أَمَّــا الْـعَـقَـائِـدُ فَـاقْـتِـدَاءُ أَحِــبَّــتِــــي

 

بِــالأَشْــعَــرِيِّ أَخِـي الْهُدَى الــرَّبَّانِي

صَـفَّــى الإِلَــهُ بِــهِ عَـقَــائِــدَ أُمَّـــــةِ

 

الإِسْــــلاَمِ مِــنْ زَيْـغٍ وَمِـنْ كُـفْــرَانِ

فَـانْـهَـــارَ رَأْيُ الإِعْــتِـزَالِ وَكَمْ عَلاَ

 

بِالـبَــاطِــلِ مُـخْــزِياً بِـكُــلِّ لــِسَـــانٍ

لَـسْـــنَا نُــكَــفِّــرُ مُـسْـلِـمــاً فَـاللهُ مَنْ

 

يَــدْرِي الـسَّــرَائِــرَ يَـا بَـنِـي الإِنْسَانِ

إِنْ قَـــالَ أَشْـهَــدُ أَنَّ رَبِّــي وَاحِـــــدٌ

 

وَرَسُـــولُـــهُ مَـــنْ جَـــاءَ بِــالـفُرْقَانِ

ذَبَـــحَ ذَبِــيــحَـتـنَا وَصَــلَّى  صَلاَتَنَا

 

وَآتَــى الــزَّكَــاةَ وَسَــائِــرَ الأَرْكَــانِ

فَـهُــوَ الَّــذِي تُـرْعَـى لَـهُ حُـرُمَـاتُــهُ

 

وَتُــصَــانُ فِــي سِــرٍّ وَفِــي إِعْــلاَنِ

وَقِـتــالُــهُ كُــفْــرٌ وَأَمَّــــا سِــبَــابُـــهُ

 

فَــهُــوَ الْـفُـسُــوقُ يَــجُرُّ لِلْخُسْرَانِ

وَنَــقُـــولُ لِلَّــهِ اسْـتِــوَاءٌ دُونَـــمَــــا

 

كَــيْـــفٌ كَــمَـــــا فَـدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ

وَلَـــهُ نُـــزُولٌ لاَئِـــقٌ بِـــجَــــلاَلِــهِ

 

لاَ كَـــالــنُّـــزُولِ فَــجَــلَّ مِنْ رَحْمَانِ

لَــسْــنَــا نُـنَـاقِـــشُ كُــنْـهَ هَـذَيْـنِ فَمَا

 

قَـــدْ جَـــاءَ يَـكْــفِـــي أُمَّــةَ الإِيــمَـانِ

لَــكِــنْ نُـنَـــزِّهُ قَــدْرَهُ وَجَـنَــــابَــــهُ

 

عَــنْ كُـــلِّ قَـــوْلٍ مُــــوهِمِ النُّقْصَانِ

وَنَـــقُـــــولُ إِنَّ الْقَـوْلَ بِــالـتَّجْسِيمِ قَدْ

 

أَوْدَى بِـصَــاحِــبِـهِ إِلَــى الــنِّـيـــرَانِ

وَنُــجِـــلُّ أَصْــحَـابَ الـنَّـبِـــيِّ مُحَمَّدٍ

 

وَنـــقُـــولُ كُــلٌّ قَـــدْ عَـــلاَ كِـــيوَانِ

وَنَـغُــضُّ طَرْفًا عَنْ خِلاَفٍ قَدْ جَرَى

 

مِـــنْ بَـيْــنِــهِـمْ وَنَــكُـفُّ هَـذْرَ لِـسَانِ

فَــهُــمْ الأُولَـى قَدْ خُصِّصُوا مِنْ رَبِّنَا

 

بِــعَظِــيـمِ فَـضْــلٍ سَـابِـغٍ هَـتَّــــــــانِ

نَــصَــرُوا الـنَّـبِـيَّ وَآزَرُوهُ وَجَاهَدُوا

 

وَتَــخَــلَّوْا عَــنْ أَهْــلٍ وَعَـنْ أَوْطَـانِ

هُــمْ بَـهْــجَـةُ الــدُّنْــيَـا وَهُــمْ سَادَاتُهَا

 

فَــعَـليْــهِـمُ الـرِّضْـوَانُ طُـولَ زَمَــانِ

وَإِذَا اصْـطَدَمْنَا بِالنُّصُوصِ صَرِيحَةً

 

فَـالـنَّـصُّ مَــذْهَـبُـنَــا بِــغَـيْـرِ تَــــوَانِ

أَمَّــا الْـخُــرُوجُ مِـنَ الْخِـلاَفِ فَــدَأْبُنَا

 

وَإِلَـيْــهِ يَـذْهَـبُ شَيْـخُـنَـا الــتِّــجَـانِـي

وَنُــعَـظِّــمُ الصَّـلَـوَاتِ نَـسْـعَى جُهْدَنَا

 

لأَدَائِــهَــا بِـتَـتِـمَّـــــةِ الأَرْكَــــــــــانِ

هِــيَ رُوحُ هَــذَا الـدِّينِ بَلْ هِيَ فَارِقٌ

 

مَــا بَـيْــنَ أَهْـلِ الْـكُـفْــرِ وَالإِيــمَــانِ

وَنُـجِــلُّ شَــأْنَ الْــعِـلْــمِ نَـدْفَـعُ أَهْـلَنَا

 

دَفْـعــاً لَــهُ فِــي سَــائِــرِ الأَحْـيَـــــانِ

وَنُـبَــجِّــلُ الْـعُـلَـمَــاءَ نَـقْــدُرُ قَـدْرَهُمْ

 

وَنَــخُــصُّـهُــمْ بِالْــوُدِّ وَالْــعِـرْفَــــانِ

حَـمَـلوُا الشَّرِيعَةَ فِي الصُّدُورِ فَحَقُّهُمْ

 

أَنْ يُـحْـمَـلُـوا فِــي الْـعَـيْنِ وَالْوِجْدَانِ

وَنُـعَـمِّــرُ الأَوْقَـاتَ بِالـطَّــاعَــاتِ لاَ

 

نَــدَعُ الْـحَـيَــاةَ تَــمُــرُّ بِالْـمَـجَّــــــانِ

إِمَّـــا بِـفَــرْضٍ مُـتـْقِـنِـيـنَ أُصُــولَــهُ

 

وَفُــرُوعَــهُ فِــي غَــايَـةِ الإِتْــقَـــــانِ

أَوْ بِــالــنَّــوَافِــلِ وَالــنَّــوَافِلُ جَــمَّـةٌ

 

وَأجَــلُّـهَـــا الـــتَّــرْتِــيــلُ بِــا