retour

1-   إن الطريقة التجانية طريقة علم ومعرفة وعمل وإخلاص وكل المتمسكين بها من أجلة العلماء الذين هم المرجع فى الإسلام وعلومه لمسلمى بلادهم وهذه الطريقة عبارة عن الوردين والوظيفة وذكر الجمعة. وما عدا هذا مما اشتملت عليه كتبها فهو من التصوف وليس بداخل فى مسمّى الطريقة وهذا منقول عن جميع أئمة هذه الطريقة الشريفة بدون استثناء. فالطريقة التجانية ليست ببدع فى الطرق ولم تخرج عن إطار الصوفية العام ومنهجهم وإنما سارت على رسمهم ونسجت على منوالهم والتزمت أصول القوم الأوائل التى أولها التوبة النصوح وتجديد العهد مع الله تعالى ونهايتها المشاهدة والمعرفة الكاملة.. إلا أنها وضعت شروطاً صارمة وملزمة لكل من أراد الانضواء تحت لوائها فلا إذن فى هذه الطريقة إلا على شروطها ومن فرط فى شرط من هذه الشروط الأساسية رفع عنه الإذن فى الحال وخرج من دائرة الطريقة.

     وإذا نظرنا فى هذه الشروط نجد أن الشيوخ قد أجمعوا عليها فى سائر طرقهم ولكن نسبة لأنّ الطريقة التجانية مبنيّة على قاعدة النذر فصار الالتزام بشروطها أمراً حتمياً لا ينبغى التهاون به.. وأهم هذه الشروط وآكدها هو عدم زيارة الأولياء الأحياء والأموات.

وقد نص أكابر أهل التربية فى كل طريق على ذلك فذكره سيِّدى محى الدين ابن العربى وسيِّدى على الخواص وابن حجر الهيثمى والشعرانى والشيخ زروق والشيخ السمنـودى والدردير والشريشى وابن البنا السرقسطى وابن عجيبة وسيِّدى عبد العزيز الدباغ والشيخ الكنتى والإمام الفاسى والشيخ محمد بن عبد الله الخانى الخالدى النقشبندى وغيرهم من سائر الطرق فهو أمر متفق عليه فيما بينهم.

وليس ذلك الاقتصار إلا أدباً من آداب أهل التربية وذلك أن الشيخ هو الطبيب الحق الذى أطلعه الله على مواطن النفع المقسومة للمريد فيشغله بزيارة من علم من طريق التعريف الإلهى الثابت أنّ الله قضى له المنفعة على يديه ذكره العارف الشعرانى.. وقد أذن الشيخ التجانى رضي الله عنه لأصحابه إذناً عاماً فى زيارة أصحاب النبى صلي الله عليه و سلم والإخوان من طريقته وممّا لا يحتاج لذكر أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أولى من غيرهم بالزيارة والإستمداد .

 

 

 1-  المحافظة على الأمور الشرعية فيقوم بما فرض الله عليه وينتهى عما حرم الله ظاهراً وباطناً وقد قال الشيخ التجانى لأصحابه:

إذا سمعتم عنى شيئاً فزنوه بميزان الشرع فإن وافق فاعملوا به وإن خالف فاتركوه حتي تعلموا له موافقة. أهـ.

أى هو مكذوب على فلم يبق لمنكر موضع للإنكار ان أنصف ولا عبرة بغير المنصف.

وشدد رضي الله عنه فى بر الوالدين أحياءً وأمواتاً.. والمحافظة على الصلوات الخمس فى أوقاتها وفى الجماعة إن أمكن ويقرأ البسملة فى السرية والجهرية ولا ينقص عن ثلاث تسبيحات فى الركوع والسجود يقول فى الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده- ثلاثاً - وفى السجود سبحان ربى الأعلى وبحمده - ثلاثاً - ولا يصلى خلف من ينتقص فى صلاته فى الركوع والسجود وكذلك من يعادى أولياء الله ويقع فى أعراضهم وخصوصاً الشيخ التجانى رضي الله عنه لأن من يغتاب المسلمين فاسق فكيف بالأولياء؟!!

2-   الانفراد بهذه الطريقة طول الحياة لأنّ من انقطع لشىء أحسنه.

3-   ومن لوازم الانفراد بالطريقة ومشربها أن يكتفى بزيارة من أذن له شيخه فى زيارته من الأولياء الأحياء وقد حبّب رضي الله عنه زيارة أصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم وزيارة أصحاب الشيخ التجانى مع احترام جميع أولياء الله ومحبتهم والاعتقاد فى أن الله يكرمهم أحياءً وأمواتاً.

ومثل هذا الاكتفاء فى الزيارة كرجل أبوه غنى وعمه غنى فاكتفى فى مطالبه كلها أن يطلبها بواسطة أبيه مع احترامه لعمه ومحبته له وأما العوام فيزورهم لله ما شاء.

4-   دوام محبة أولياء الله قاطبة وعدم بغض أحد منهم أو سبَّه خصوصاً الشيخ التجانى رضي الله عنه

5-   الاعتقاد والسلامة من الانتقاد على أحد من أولياء الله وخصوصاً الشيخ التجانى رضي الله عنه

6-   عدم الأمن من مكر الله عز وجل فيدوم خوفه من الله فإنه لا يعلم الحالة التى يختم له بها و الأمن من مكر الله أى من عقابه أن يلقى بنفسه فى المعصية اتكالاً على نسبة أو نسب أو عفو الله أو شفاعة فإنّ ذلك غير مضمون له.

7-   مجانبة المنتقدين على أهل الله قاطبة خصوصاً المنتقدين على الشيخ التجانى رضي الله عنه

8-   احترام كل من كان منتسباً إلى الشيخ خصوصاً أهل الخصوصية من ظهرت عليهم مزايا الصالحين.

9-   عدم المقاطعة بينه وبين الخلق خصوصاً إخوانه فى الطريقة (صِل من قطعك وأعط من    حرمك واعف عمن ظلمك وأحسن إلى من أساء إليك.

10-   عدم التصدر لإعطاء الورد من غير إذن صحيح بالإعطاء.

11-   الاجتماع للوظيفة والهيللة.

12-   أن لا تقرأ جوهرة الكمال إلا على شروطها وهى المكان الطاهر الذى يسع ستة أشخاص والطهارة المائية فيكون مستنجياً بالماء متوضئاً فإن كان متيمماً أو كان مستجمراً لم يستنج بالماء أو لم تتوفر شروط الطهارة فى المكان أو الثوب أو البدن فيقرأ بدل الجوهرة عشرين من صلاة الفاتح وكذلك إن كان على ظهر دابة أو سفينة.

13- مداومة الورد بلا انقطاع إلى الممات لأنه مندوب نذر فصار فرضاً ولأنّ الوفاء بالنذر واجب فى الشرع قال الله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً.

14- عدم التهاون بالأوراد وتأخيرها عن وقتها الاختيارى من غير عذر ووقت ورد الصباح المختار من بعد صلاة الصبح إلى قبيل الظهر ولأصحاب الأعذار إلى غروب الشمس ويكون بعد ذلك قضاءً ولابدّ من قضائه لأنه أصبح واجباً بالنذر وورد المساء وقته المختار من بعد صلاة العصر إلى وقت العشاء ولأصحاب الأعذار إلى الفجر وبعد الفجر يكون قضاء ولابدّ من قضائه

والوظيفة واجبة فى كل يوم وليلة مرة إما صباحاً وإما مساءً فإن ذكرها فى الوقتين فهو أحسن فإن رتبها صباحاً فحكمها حكم ورد الصباح وإن رتبها مساءً فحكمها حكم ورد المساء.

وذكر الجمعة ساعة متصلة بالغروب أو يلتزم عدداً من ألف إلى ألف وستمائة لا أقلّ من ألف ولابدّ من اتصال الذكر بالغروب سواء ذكر بعدد أو بغير عدد ليكون أول الأسبوع ذاكراً وآخر الأسبوع ذاكراً وعسى أن يغفر الله له بين الحسنيين فإن كان له عذر يمنعه من اتصال الذكر بالغروب قرأ ألفاً بعد صلاة العصر من الكلمة المشرفة (لا إله إلا الله) ومضى لشغله.

وجميع الأوراد اللازمة يجب قضاؤها إلا ذكر الجمعة فمن فاته فقد فاته خير كثير فإن ذلك إهمال فعليه وزر الإهمال وعاقبة ذلك وخيمة ولابدَّ من تصحيح الكلمة المشرفة وعدم اللحن والمدّ بين اللام والهاء فى الاسم الشريف الله .

15- صحة إذن الملقن  :  ويشترط فيه أن يكون مأذوناً بإذن صحيح متصل بالشيخ التجانى رضي الله عنه وأن يكون كل فرد من السلسلة متمسكاً بشروط الطريقة التجانية كما اشترطها الشيخ التجانى رضي الله عنه فمن يجمعها مع طريقة أخرى فإذنه فى الطريق غير صحيح لأنّ الشيخ التجانى اشترط الانفراد بها ورفع الإذن عمن يخالف هذا الشرط وكذلك من يخل بأىّ شرط من الشروط ومن يجمعها مع طريقة أخرى يعتبر محباً كسائر المحبين وليس له إذن كما اشترطه الشيخ رضي الله عنه.

16-            صحة التلقين: وهو أن تتلى الشروط على راغب الدخول فى الطريقة التجانية ويفهمها ويقبلها ثم يؤذن على مقتضاها

 

- 1  النية فينوى قراءة ورد الصباح أو المساء أو الوظيفة أو ذكر الجمعة لأنها أوراد منذورة فلابدّ فيها من نية الوفاء بالنذر.

2-   طهارة الحدث بالماء أو التيمم بموجبه على الحد الشرعى فى ذلك فإن كان متيمماً يقرأ بدل الجوهرة عشرين من صلاة الفاتح.

3-   طهارة الخبث من الثوب والبدن والمكان.

4-   ستر العورة كالصلاة.

5-   عدم رد السلام.

6-   عدم الكلام إلا لضرورة فيشير أولاً فإن لم تفد الإشارة تكلم كلمة أو كلمتين فإن تكلم ثلاث كلمات أعاد ورده ووظيفته.. ولكن إذا كلمه أبوه أو كلمته أمه يجيبهما وإن طال الحديث والزوجة تجيب أباها وأمها وزوجها.

7-   عدم الأكل والشرب ويبطل الورد بقليله وكثيره وتبطل الوظيفة بالكثير لا بالقليل كجرعة أو جرعتين لضرورة كغصة أو عطش لا يحتمل وهذه الشروط إن اختل منها شرط واحد أعاد الورد والوظيفة.

 

1-   الجلوس.

2-   استقبال القبلة.

3-   الإسرار فى الورد من أوله إلى آخره وأن يقرأ بتؤدة وترتيل.

4-   أن يستحضر كأنه جالس أمام الشيخ الأكبر سيّدى أحمد التجانى مقتدياً به فى ذكره وخشوعه وأعظم من ذلك أن يستحضر أنه بين يدى النبى صلي الله عليه و سلم.

5-   استحضار معانى الذكر الاستغفار والصلاة على النبى صلي الله عليه و سلم ولا إله إلا الله أى لا معبود بحق إلا الله.

وشروط الكمال لا يبطل الذكر بتركها ولكن يكون نوره أقلّ مما إذا أتى بها).قال فى الفتح الربانى: إنّ شروط الطريقة التجانية أربعون شرطاً وكلها لها شواهد من الكتاب والسنة وكتب السادة الصوفية(

        وقال فى الرماح: إن شروط طريقتنا هذه ثلاث وعشرون شرطاً(23) إن هذا الاختلاف فى عدد الشروط سببه أن بعضهم يدمج شرطين مع بعضهما فيجعلهما شرطاً واحداً وبعضهم يشرح الشرط من شروط الطريقة بآداب خاصة بالذكر فيجعل تلك الآداب شروطاً للطريقة فيزداد العدد عنده وينقص عند غيره.

       ولكن ما ذكرناه هنا من الشروط هو الذى حرّره المحققون من علماء الطريقة وما زاد على ذلك ما هو إلا شرح وتفسير لتلك الشروط المقرّرة أو يكون من جملة أمور حث الشيخ التجانى عليها أصحابه وحضّهم عليها فظنّوها من جملة الشروط.

 

وهى الأذكار التى يؤذن بها المريد بعد التزامها على شروطها:

1- ورد الصباح

2-ورد المساء

3- الوظيفة

4- الهيللة

 

(ورد الصباح)

 

(100) استغفر الله وتتعين هذه الصيغة فى الورد فمن ذكره بغيرها أعاده.

(100) من الصلاة على النبى بأىّ صيغة خصوصاً صلاة الفاتح لاشتمالها على جميع حروف الاسم الأعظم مع أسرار أخرى.

(100) لا إله إلا الله وتتعين بلفظها.

 

وصلاة الفاتح هى:

      ( اللهم صلّ على سيِّدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادى إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم).

 

(ورد المساء)

 

أركانه هى أركان ورد الصباح.

(الوظيفة)

وأركانها:

1-   استغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم ثلاثين مرة.

2-   صلاة الفاتح خمسين ولا تصح بغيرها وتسقط الوظيفة عمن لم يحفظها.

3-   لا إله إلا الله مائة مرة وتتعين بلفظها.

4-   الجوهرة اثنتى عشرة مرة لمن حفظها واستكمل شروطها وإلا فبدلها عشرين من صلاة الفاتح.

 

وجوهرة الكمال:

 

         ( اللهم صلِّ وسلِّم على عين الرحمةِ الربانيةِ والياقوتةِ المتحققةِ الحائطةِ بمركزِ الفهومِ والمعانى ونورِ الأكوانِ المتكونةِ الآدمىّ صاحبِ الحقِ الربانى البرقِ الأسطعِ بمزونِ الأرباحِ المالئةِ لكل متعرّضٍ من البحورِ والأوانى ونورِك اللامعِ الذى ملأت به كونَكَ الحائط بأمكنة المكان اللهم صلِّ وسلِّم على عين الحق التى تتجلى منها عروشُ الحقائِق عَينِ المعارفِ الأَقْومِ صراطِك التامِّ الأسقَم اللهم صلِّ وسلِّم على طلعة الحق بالحقِ الكنز الأعظم إفاضتك منك إليك إحاطة النور المطلسم صلّى الله عليه وعلى آله صلاة تعرفنا بها إياه).

الهيللة  :

         وهى ذكر الكلمة المشرفة (لا إله إلا الله) بعد صلاة العصر من يوم الجمعة وقبل الغروب بساعة فلكية وإن شاء التزم عدد معلوم من ألف إلى ألف ومئتان ولايزيد عن ألف و ستمائة ولابدّ من اتصال الذكر بالغروب سواء ذكر بعدد أو بلا عدد .

         هذه هى أوراد الطريقة التجانية اللازمة لكل تجانى حيث أصبحت عليه فرضاً بحكم النذر فلا سبيل للتخلى عنها أو التهاون بها وهى أوراد يسيرة لا تستغرق زمناً طويلاً مرتّبة أحسن ترتيب وقد حوت من أسرار التربية والترقية على أكبر نصيب وهى فى الحقيقة أوراد رسول الله صلى عليه وسلم نظمها بيده وأعطاها إلى الشيخ التجانى رضي الله عنه وأمره بالاقتصار على ما أسداه إليه وقصر النظر فى الطلب ولله در الشيخ الرياحى رضي الله عنه حيث يقول:

            وما ظنك بالورد الذى نظمت              يد النبوة هل يبنى بلا ساس

وتعاليم الطريقة التجانية تقضى بتعمير الأوقات بذكر الله تعالى والحرص على أداء السنن والرواتب والمواظبة على ما ورد فى السنة من الآداب الشرعية المتعلقة بأحوال الإنسان والمواظبة عليها بقدر الطاقة والإكثار من مكفرات الذنوب ورفع الهمة عن الخلق اكتفاء بالملك الحق.

 

  سنذكر من هذه الفضائل أربعين فضيلة أربعة عشر منها تحصل لجميع من تعلق بالشيخ التجانى رضي الله عنه بالاعتقاد والتسليم والتعظيم وترك الاعتراض والانتقاد عليه فى كل شىء دقّ أو جلّ ومحبته ومحبة أهل طريقته واحترامهم وتعظيمهم وعدم إذايتهم والبقية تختص بأهل طريقته المتمسكين بأوراده ولو لم يجتمعوا معه رضي الله عنه فى دار الدنيا كما فى جواهر المعانى وهذه الفضائل كلها ضمنها النبى صلي الله عليه و سلم للشيخ رضي الله عنه فهى واقعة لا محالة لكن بشرط عدم الأمن من مكر الله وعدم رفض الطريقة.

   قال شيخنا رضي الله عنه محذراً لأصحابه ومرشداً لهم: أقول لكم إنَّ سيِّد الوجود صلي الله عليه و سلم ضمن لنا أنَّ من سبّنا ودام على ذلك ولم يتب لا يموت إلا كافراً وأقول للإخوان إن من أخذ وردنا وسمع ما فيه من دخول الجنة بلا حساب ولا عقاب وأنه لا تضره معصيته فطرح نفسه فى معاصى الله واتخذ ذلك حبالة إلى الأمان من عقوبة الله ألبس الله قلبه بغضنا حتى يسبّنا فإذا سبّنا أماته الله كافراً فاحذروا من معاصى الله وعقوبته ومن قضى الله عليه منكم بذنب والعبد غير معصوم - فلا يقربنه إلا وهو باكى القلب خائف من عقوبته - والسلام اهـ.

وهذه فضائل القسم الأول:

الأولــــــــى: موتهم على الإسلام والإيمان.

الثانيــــــــة: أن يخفف الله عنهم سكرات الموت.

الثالثــــــــة:أن لا يرون فى قبورهم إلا ما يسرهم.

الرابعـــــــة : أن يؤمنهم الله تعالى من جميع أنواع عذابه وتخويفه وجميع الشرور من الموت إلى الاستقرار فى الجنة.

الخامســــة: أن يغفر الله لهم جميع ذنوبهم ما تقدّم منها وما تأخر.

السادســـة: أن يؤدى الله تعالى جميع تبعاتهم ومظالمهم من خزائن فضله لا من حسناتهم.

السابعــــة: أن لا يحاسبهم الله تعالى ولا يناقشهم ولا يسألهم عن القليل والكثير يوم القيامة.

الثامنــــــة: أن يظلهم الله تعالى فى ظل عرشه يوم القيامة.

التاسعـــــة: أن يجيزهم الله تعالى على الصراط أسرع من طرفة عين على كواهل الملائكة.

العاشــــرة: يسقيهم الله تعالى من حوضه صلي الله عليه و سلم

الحادية عشرة: أن يدخلهم الجنة بغير حساب ولا عقاب فى أول الزمرة الأولى.

الثانية عشرة: أن يجعلهم الله تعالى مستقرين فى عليين من جنة الفردوس وجنة عدن.

الثالثة عشرة: أن النبى صلي الله عليه و سلم يحب كل من كان محباً له رضي الله عنه

الرابعة عشـر: أن محبه رضي الله عنه لا يموت حتى يكون ولياً.

وهذه الأربعة عشرة فضيلة تحصل لكل من تعلق بالشيخ بالمحبة والتسليم إلى آخر ما مرَّ. ولو لم يكن آخذاً لطريقته رضي الله عنه.

         وأما من أخذ طريقته رضي الله عنه وعنا به فإنه يحصل له ما مرّ من الفضائل ويزيد على ما يأتى من الخامسة عشر إلى آخر الفضائل:

الخامسة عشرة: أن أبوى آخذ ورده وأزواجه ووالدى أزواجه وذريته المنفصلة عنه لا الحفدة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب وتغفر جميع ذنوبهم الصغائر والكبائر وتؤدى عنهم جميع التبعات بشرط أن لا يصدر منهم سبّ ولا بغض ولا عداوة فى جانب الشيخ وبشرط دوام المحبة ولو لم يكن له تعلق بالشيخ أصلاً وإنما نالوا ذلك بسبب انتمائهم إلى آخذ الورد.

السادسة عشرة:  أنّ النبى صلي الله عليه و سلم أضافهم إليه حيث قال مخاطباً الشيخ رضي الله عنه: فقراؤك فقرائى وتلاميذك تلاميذى وأصحابك أصحابى فما أشرف هذه الإضافة.

السابعة عشرة: أنّ كل ما يؤذيهم يؤذى النبى صلي الله عليه و سلم.

الثامنة عشرة: أنّ النبى صلي الله عليه و سلم  يحضرهم عند الموت.

التاسعة عشرة: أنه صلي الله عليه و سلم يحضرهم عند سؤال الملكين.

العشرون:  أنّ الإمام المهدى المنتظر أخ لهم فى الطريقة وقد رأيت فى بعض كتب الطريق أن علامات خروج المهدى كثرة أهل هذه الطريقة.

الحادية والعشرون:  أنّهم أعلى مرتبة من أكابر الأقطاب ولو رأت الأقطاب ما أعدّه الله لهم لقالوا: ما اعطيتنا شيئاً { لا يسأل عما يفعل - والله يرزق من يشاء بغير حساب - قل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم }.

الثانية والعشـرون: أنّهم إذا ذكروا أىّ كان ذكر يذكر معهم سبعون ألف ملك ما داموا يذكرون ويكتب ثواب ذلك كله لهم.

الثالثة والعشـرون: أنّ فى الأذكار اللازمة للطريقة صيغة من صيغ الاسم الأعظم الخاصة به صلي الله عليه و سلم

الرابعة والعشـرون: أنّ فى أذكار هذه الطريقة الاسم الأعظم الكبير الخاص به صلي الله عليه و سلم

الخامسة والعشرون: أنّ لكل واحد منهم حظاً من ثواب الاسم الأعظم الكبير الذى هو دائرة الإحاطة ولو لم يعرف الاسم فضلاً عن ذكره.

السادسة والعشرون: أنهم ينالون من ثواب الأذكار العالية من الاسم الأعظم الكبير وما دونه ما لا يناله منه أكابر العارفين والأقطاب.

السابعة والعشرون: أنّ الله يعطيهم من عمل كل عامل تقبل منه عمله أكثر من مائة ألف ضعف مما يعطيه لصاحب ذلك العمل.

الثامنة والعشرون: أنّ آحادهم آمنون من السلب ولا يقدر على سلبهم إلا القطب.

التاسعة والعشرون: أنّ آحادهم إذا رآه شخص يوم الاثنين أو يوم الجمعة فإنّ الرائى يدخل الجنة بغير حساب له ولا عقاب وراثة أحمدية تجانية وينبغى لكل شخص أن يتوسّم وجوه أصحاب الشيخ الجليل فى هذين اليومين وينوى عند نظره فى وجوههم تحصيل هذه الفضيلة السامية لعلّه يصادف واحداً ممّن خص بها فيحوزها.

الثــلاثـون:  أنّ منهم من إذا رآه شخص وقال له الرائى أشهد أنّى رأيتك وقال  له المرئى شهدت لك بأنك رأيتنى فإنّ الرائى يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب.

الحادية والثلاثون : أنّ من لم يحترمهم وكان يؤذيهم طرده الله عن قربه وسلبه ما منحه.

الثانية والثلاثـون: أنّهم لا يذوقون حرارة الموت أصلاً.

الثالثة والثلاثـون: أنّ لهم من الله تعالى لطفاً خالصاً بهم بعد اللطف العام لهم ولغيرهم.

الرابعة والثلاثـون: أنّ لهم فى الحشر موضعاً يكونون فيه فى ظل العرش وحدهم.

الخامسة والثلاثون:  أنّهم وأبويهم وأزواجهم ووالدى أزواجهم  وذريتهم المنفصلة عنهم لا الحفدة فى أعلى عليِّين بالشروط المتقدمة.

السادسة والثلاثون: أنّهم لا يحضرون أهوال الموقف ولا يرون صواعقه وزلازله بل يكونون من الآمنين عند باب الجنة حتى يدخلوا مع المصطفي صلي الله عليه و سلم فى الزمرة الأولى مع أصحابه ويكون مستقرّهم فى جواره صلي الله عليه و سلم فى أعلى عليين مجاورين أصحابه صلي الله عليه و سلم

السابعة والثلاثـون: أنّ أكثرهم يحصل له فى كل يوم فضل زيارته صلي الله عليه و سلم  فى روضته الشريفة وزيارة جميع الأولياء والصالحين من أول الوجود إلى وقته بسبب تلاوته جوهرة الكمال اثنتى عشرة مرة فى الوظيفة أو غيرها بشرط نية الزيارة.

الثامنة والثلاثـون: أنّ النبىّ صلي الله عليه و سلم والخلفاء الأربعة والشيخ رضي الله عنهم يحضرون مع أهل هذه الطريقة كل يوم وقت قراءتهم الوظيفة بجوهرة الكمال.

التاسعة والثلاثـون:    أنّ النبى صلي الله عليه و سلم يحبّهم محبة خاصة غير المحبة التى تقدمت لهم ولجميع الأحباب.

الأربعـون:  أنّ لهم علامة يدركها أهل الكشف يتميّزون بها عن غيرهم ويعرف بها أنّهم تلاميذ رسول الله صلي الله عليه و سلم وفقراؤه وهى أنّ كل واحد منهم مكتوب بين عينيه محمد صلي الله عليه و سلم وعلى قلبه مما يلى ظهره محمد بن عبد الله وعلى رأسه تاج من نور مكتوب فيه الطريقة التجانية منشؤها الحقيقة المحمدية .